السيد الخميني

204

كتاب الطهارة ( ط . ق )

والشهرة ، وقد عرفت حالهما ، وأخرى بموثقة معاوية بن عمار أو صحيحته قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعلم أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم " ( 1 ) بتقريب أن الحمل إما حقيقي ، كما هو المحكي عن جمع من الفريقين أن الخمر اسم للعصير ، وإما تنزيلي ، فمقتضى إطلاق التنزيل ثبوت جميع أحكامه له . والجواب أن الحمل لا يمكن أن يكون حقيقيا ، لأن الموضوع هو المغلي المشتبه بين كونه على الثلث أو النصف ، ولا يجوز حمل الخمر حقيقة على مشتبه الخمرية فضلا عن العصير المشتبه ، مع أن خمرية العصير بمجرد الغليان ممنوعة ، لعدم صدق الخمر عليه عرفا ولغة ، وسيأتي الكلام في ذلك . ولا يمكن أن يكون تنزيليا لأن المشتبه لا يكون منزلا منزلته واقعا بحيث يكون محرما ونجسا واقعا ولو كان مطبوخا على الثلث ، بل الظاهر من الرواية صدرا وذيلا هو السؤال عن الحكم الظاهري ، وعن حال شهادة ذي اليد بالتثليث ، فالمراد بقوله عليه السلام : " خمر " أي خمر ظاهرا يجب البناء على خمريته للاستصحاب ، وهو وإن يكشف عن كون المغلي قبل التثليث نازلا منزلة الخمر في الجملة ، لكن لا يكشف عن إطلاق دليل التنزيل ، وبعبارة أخرى إنها ليست في مقام بيان

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 .